إدارة الأداء في إدارة الموارد البشرية – محاضرة د. مصعب عزاوي

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

افتتح الدكتور مصعب عزاوي محاضرته الأسبوعية في المركز الثقافي العربي في لندن حول مفهوم إدارة الأداء  في إدارة الموارد البشرية بالقول بأن إدارة الأداء ينبغي أن تستند على فهم ما تعنيه كلمة "الأداء". و إن أولئك المعنيون بتقديم و تشغيل إدارة الأداء ينبغي أن يكونوا على داريةٍ و معرفة  بالنظريات المُدعِمة و المبادئ التي قد تطورت من قِبل الممارسين و الناتجة عن تجاربهم.


معنى الأداء:
إن الأداء قد تم تعريفه بأنه هو السلوك الذي يُحقق(يُنجز) النتائج.

و كما أشار Brumbach (1988:387):
إن الأداء يعني كلٍ من السلوكيات و النتائج. السلوكيات المُنبعثة من المؤدين و تحول الأداء من الفكرة التجريدية إلى العمل. و ليس فقط الأدوات المُتعلقة بالنتائج، فإن السلوكيات هي أيضاً تُعتبر نتائجاً في حد ذاتها - نتاج الجهد الذهني والبدني الذي ينطبق على المهام - ويمكن أن يُحكم عليه بصرف النظر(بعيداً) عن النتائج.

و استطرد المحاضر د. مصعب عزاوي بالقول بأن Brumbach قد لاحظ أنه بسبب أهمية السلوك كان هناك مزيداً من النجاح أو الفشل عما إذا كانت النتائج قد تحققت: "إن النجاح لا يكون دائماً إيجابياً ولا الفشل يكون دائماً سلبياً". و إن مفهوم الأداء هذا يقود إلى استنتاج مفاده أن عند تقييم ومكافأة الأداء الخاص بالأفراد فإن هناك عددٌ من العوامل يجب أخذها في الاعتبار بما في ذلك كلٍ من المخرجات (النتائج) والمدخلات (السلوك).
و واردف المحاضر د. مصعب عزاوي بالقول بأن إ أي محاولةٍ لإدارة الأداء ينبغي أيضاً أن تُؤخذ في الاعتبار و ذلك لأنه مفهومٌ معقدٌ. و إن كامبل (1990) قد اقترح(أشار إلى) أن الأداء هو حصيلةٌ(نتيجةٌ) لثلاثةِ محدداتٍ هي:
1. المعرفة حول الحقائق والأشياء “الأمور" (وهي ما تُسمى بالمعرفة التصريحية “التقديرية").
2. المعرفة حول كيفية إنجاز الأمور “الأشياء" والمهارات اللازمة للقيام بها (و هي ما تُسمى بالمعرفة الإجرائية و المهارية "المهارات").
3. الدافع(الحافز) للعمل، لكي تبذل الجهد(تسعى) و لكي تُثابر (و هو ما يُسمى بالدافع “الحافز").


النظريات المُدعمة:
و هي الثلاث نظريات التالية، و التي تُعزز إدارة الأداء، و التي لخصها المحاضر د. مصعب عزاوي كما يلي:

نظرية الهدف:
إن نظرية الهدف، كما وُضعت من قِبل لاثام Latham و لوك Locke (1979)، تُسلط الضوء على أربع آلياتٍ(تقنياتٍ) و التي تربط الأهداف بنتائج(بمخرجات) الأداء و هم : 1) إنها تقوم بتوجيه الانتباه المُباشر إلى الأولويات، 2) إنها تقوم بتحفيز(بتنشيط) الجُهد(السعي)، 3) إنها تتحدى الأشخاص لكي يقوموا بجلب معارفهم ومهاراتهم لكي يُنتجوا زيادةً في فرص النجاح، 4) كلما كان الهدف أكثر تحدياً، كلما كانوا الناس أكثر اعتمادا على ذخيرتهم الكاملة من المهارات. و إن هذه النظرية تُدعم التركيز في إدارة الأداء على إعداد و ملاءمة الأهداف تجاه ذلك الأداء و الذي يمكن أن يُقاس و يُدار.


نظرية المُراقبة(التحكم):
إن نظرية التحكم تُركز اهتمامها على ردود الفعل(التغذية المُرتدة) كوسيلةٍ لتشكيل السلوك. و كما يتلقى الأشخاص ردود الفعل(التغذية المُرتدة)  على سلوكهم فإنهم يُدركون إدراكاً كاملاً التناقض بين ما يفعلونه وما يُتوقع منهم القيام به، و يقومون بأخذ إجراءاتٍ تصحيحيةٍ للتغلب على التناقض. و إن ردود الفعل(التغذية المُرتدة) معروفةٌ بأنها جزءٌ أساسيٌ من عمليات إدارة الأداء.


نظرية المعرفية(الإدراكية)الاجتماعية:
إن نظرية المعرفية(الإدراكية) الاجتماعية قد وُضعت من قِبل باندورا Bandura (1986). و إنها ترتكز على مفهومه المركزي عن الكفاءة الذاتية. و إن هذا يُشير إلى أن ما يعتقد الأشخاص أنهم يستطيعون أو لا يستطيعون أن يفعلوه بقوةٍ يؤثر على أدائهم. و إن تطوير و تعزيز الثقة بالنفس الإيجابية لدى الموظفين هي أحد الأهداف الهامة لإدارة الأداء.


مبادئ إدارة الأداء:
إن الأبحاث التي تم إجرائها بواسطة أرمسترونغ Armstrong و بارون Baron (1998، 2004) قد حددت العشرة مبادئ التالية لإدارة الأداء كما ذُكرت من قِبل الممارسين، و التي لخصها المحاضر د. مصعب عزاوي كما يلي:
1. إنها تتمحور حول كيفية إدارة الأشخاص - إنها ليست نظاماً.
2. إن إدارة الأداء هي ما يفعله المديرون : عملية الإدارة الطبيعية.
3. الأداة الإدارية(أداة الإدارة) التي تساعد المديرين على الإدارة.
4. دفعها بواسطة أغراض الشركة و قيمها.
5. الحصول على الحلول التي تعمل.
6. الاهتمام فقط بالأشياء التي يمكن أن تفعل شيئاً بشأنها و الحصول على تحسنٍ ملحوظٍ.
7. التركيز على تغيير السلوك بدلاً من مراجعة الأوراق.
8. الارتكاز على المبدأ المقبول ولكن الذي يعمل بمرونةٍ.
9. التركيز على التطوير لا الأجر.
10. النجاح المُعتمِد على طبيعة المنظمة و ما تحتاجه لكي تكون في نطاق ثقافة أدائها.

Add comment

Security code

Refresh