المحن تعلم الصلابة

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

تكرار المحاولة والفوز

”تزيدك المحن قوة وصلابة“
—”سومرست موم”
لا يأتي النصر الذى يستمر طوال العمر إلا لمن يتعلمون كل ما يمكن تعلمه من هزائمهم. ولا يتضح ذلك فأي مجال كثر مما يتضح في احتراف الرياضة، ولا أحد يملك هذه الروح أكثر من لاعب كرة القدم الأمريكية “بريت فافري”.

ففي عام 1995، وبعد أن اصطدم “بريت فافري” بقوة في الأرض عدة مرات من خط دفاع الفريق الخصم، أصبح “بريت فافري” مدمن “فيدوكين” لتسكين الآلام. كان يتناول 15 قرصًا في الليلة الواحدة، ولا يتوقف عن تناوله سوى قبل يومين من أية مباراة. وبمجرد أن كانت المباراة تنتهي. كان يعود إلى هذه الأقراص. وأصبح القيء وعدم تناول الطعام جزءًا أساسيًا في حياته. وبعد أن ضغط عليه أفراد اسرته وأصدقاؤه، اتخذ قراره. فانضم لمصلحة إعادة تأهيل مكث فيها ستة أسابيع وامتنع خلالها عن معاقرة الكحوليات وأيضًا عن تناول مسكن الفيدوكين.


حصل “بريت فافري” على لقب أهم لاعب في دوري كرة القدم الأمريكية لثلاث سنوات على التوالي من الأعوام1995 و1996و1997. كما أنه لعب أيضًا في 141 مباراة متتالية، وهو رقم قياسي لم يسبق لأى ظهير ربعي تحقيقه. ويقول “بريت فافري” عم ذلك: “قد أكون كثير السقوط… ولكنني دومًا انهض مرة أخرى”.


كان رسام الكاريكاتير “بيل مولدين” طفلاً عنيدًا مغرورًا معتدَّا بنفسه، حتى إنه طرد من مدرسته الثانوية بسبب ألاعيبه وأفعاله الشيطانية. كان يهوى الرسم، ولكى يساعد أهله اقتراض 20 دولارًا من جدته وحصل على دورة في رسم الكاريكاتير وهو في سن الثالثة عشرة. ولكى يكتسب خبرة، كان يرسم أيشيء يراه بدءًا من قوائم المطاعم وحتى رسومات الكاريكاتير والملصقات السياسية. وعندما دخل الجيش في الحرب العالمية الثانية، جعل خصومه يمرون بأوقات عصيبة برسمه لشخصيتي “ويلى” و”جو”. وقد أحب الجنود دقته في رسم المآزق الذى مروا بها. وانتصر القائد “دوايت أيزنهاور” على القائد “جورج إس. باتون” الذى أراد أن يوقف “مولدين” عن رسوماته الكاريكاتيرية. وقد أنصفه التاريخ، ففاز بجائزتي بوليتزر ودفن في مقابر أرلنتون الوطنية بعد أن أطلقوا 21 طلقة نارية في الجو تكريمًا له.

 


اختبار مهارات جديدة

هل سبق أن واتتك فكرة لمنتج ولكنك طردتها من عقلك اعتقادًا منك انه من المؤكد أن أحدًا سبقك باختراعها بالفعل؟ قد تكون تخليت عن فرصة رائعة للنجاح. على سبيل المثال:
اغتنم الصحفيان الكنديان “كريس هاني “و “سكوت أبوت” فرصتهما في أواخر السبعينات من القرن الماضي. كانت قد مضت 50 سنة منذ تقديم آخر لعبة طاولة ناجحة، الأمر الذى جعل الناس يعتقدون أنها أصبحت لعبة قديمة. تجاهل “كريس هاني” و”سكوت أبوت” شكوكهما وقضايا خمسة أشهر يخترعان لعبة طاولة جديدة إلى أن قدما لعبة ترفيال بيرسوت لأول مرة. في المعرض الكندي للألعاب والديكورات، لم يتم سوى بيع 200 لعبة فيه. وفي المعرض الأمريكي الدولي للألعاب الذى يقام بمدينة نيويورك لم يتم سوى تلقى 144 طلبًا عليها. كانت صناديق اللعبة كبيرة للغاية، الأمر الذى جعل تصميم اللعبة يحتاج إلى بعض العمل، كما كانت تكلفتها كبيرة. ولكن “كريس هاني” و”سكوت أبوت” لم ييأسا؛ حيث أرسلا اختراعهما لأكبر عدد ممكن من الصحف والمجلات. كما أرسلاه إلى عدد من المشاهير، ممن ذكرت أسماؤهم في الأسئلة المكتوبة في اللعبة. وقد تحدث “جوني كارسون” عن هذه اللعبة بحماس في برنامج تونايت شو… وبدأت مبيعاتها في الارتفاع. وفي عام 1984، تم بيع 20 مليون لعبة منها في الولايات المتحدة الأمريكية فقط.
”إن الفجوة بين الأداء المتواضع والبراعة يكمن في الفارق بين عمد المبالاة والإصرار“.

Add comment

Security code

Refresh