النصابين و ماجستير إدارة الأعمال المصغر

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

بالإشارة إلى مشاكل الشباب و العقبات التي تعتري طريق مستقبلهم المجهول الملامح في ظل هذا التطور السريع في العلم و رغبة المجتمعات الملحة بالتطور و مواكبة الحداثة، تقع العديد من طبقات المجتمع فريسة الاحتيال باسم المساعدة و تذليل العقبات أمام الطامحين بمواكبة العلم و مسيرة التطور، و من أهم الأسباب التي تحفز على الاحتيال و تطوير أساليبه وجود الاتكاليين الذين يغيبوا التفكير و و يستسهلون الطريق للنجاح بالوصول من خلال الطرق الغير رسمية معتقدين بذلك قدرتهم على النجاح و التمركز بمناصب إدارية رفيعة و مساواتهم بمن هم أحق بها، و يتجهون إلى الذين يعتبروا من أسهل أهداف الاستغلال المادي  هو اسـتغلال حاجات الطـلاب و الطـامحين بتزييف الحقائـق و عرض مـعـلومـات مزورة علـى أنهـا حقيقية ، و بتـعدد أسـاليب

الاحتيال الذي وصل إلى تزييف الشهادات العلمية الحقيقية بمسميات أخرى في سبيل استغلال هؤلاء الأشخاص، وجب تسليط الضوء على كورس منتشر بين المهتمين بمجال إدارة الأعمال من الشباب يسمى ماجستير إدارة الأعمال المصغر أو mini MBA و يتم عرضها على أنها شهادة حقيقة تلبي حاجة الشباب الراغبين بالحصول على ماجستير إدارة  الأعمال الحقيقي MBA و منه إلى منصب مرموق بميدان إدارة الأعمال الراقي الذي حذر بشدة من التعامل بهذه الشهادة المزيفة، و ابتعد عن التعامل مع الحاصل عليها لأنها لا تملك أي قيمة أكاديمية أو علمية أو مهنية و لا تتعدى عن كونها كورس حُر، و لا يمكن مقارنتها بالشهادة الحقيقة الممنوحة من قبل جامعات مرموقة من خلال برامج علمية تعتمد البحث الدقيق و دقة المعلومات.

 

و هذه الشهادة المزيفة المسماة ماجستير إدارة الأعمال المصغر أو mini MBA سُوقت بأساليب كثيرة و متعددة و خاصة على مواقع الانترنت الوهمية التي تدعي بأنها جهات رسمية معتمدة تقدم شهادات و برامج دراسية لتكون كسنارة الصيد التي تصطاد فئة من الطامحين للحصول على شهادة ماجستير إدارة الأعمال MBA و الذين يجهلون الفرق بينه و بين الشهادات المزيفة التي تم طرحها كسلعة تعليمية رخيصة مزيفة لا يمكن أن تضاهي الشهادة الأصلية في أيٍ من جاونبها لا العلمية و لا الأكاديمية و لا المهنية و بدون تحريهم لصدق و صحة هذه الشهادة التي ما هي إلا وهم يُشترى به أحلام الطامحين ليرموا بها في سلة القمامة و يحققون من ورائها مرابح مالية كبيرة...

 

و يتبادر إلى ذهني عدة أسئلة لا أجد الإجابة عليها، بكونكم تمتلكون القدرة المالية للحصول على هذه الشهادات المزيفة؛ لماذا لا تتوجهون إلى الشهادات الأصلية؟ قد يكون بسبب عجزكم العلمي و الإدراكي و فشلكم في التحصيل العلمي! و إن كان ليس كذلك؛ فلماذا لا تتحرون الدقة و لماذا لا تلتفتون للفرق بين الزيف و الصدق؟ لماذا تقعون ضحية لؤلاء النصابين المروجين لمثل هذه الشهادة المزيفة؟ قد يكون لصغر عقولكم و عدم قدرتكم على تحري الحقيقة و اختيار الأفضل. بهذا كيف تطمحون لتصبحون إداريين ناجحين؟؟؟؟ لا أعرف و لا أجد اي إجابة على هذا الغموض و لكن ما أعتقده أنه بكل المقاييس لا يوجد مكان في سوق العمل الإداري لأمثال المنجرفين لهذا التيار من النصب و الاحتيال و التزوير..

 

 

 

Add comment

Security code

Refresh