طرق التعامل مع الصراع

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

 إن الصراع أمر لا مفر منه. والمشكلة الحقيقية هي كيف ينبغي علينا التعامل معه. فلا يمكننا تجنبه دائما، ولن يمكننا حله دائما. ولكن، كثيرا ما سيمكننا التعامل معه بطريقة بناءة.

يمكن أن تؤثر الطريقة التي ننظر بها إلى الصراع ما على مدى تفاعلنا معه عند حدوثه. فمن الممكن أن ننظر إلى الصراع على أنه مسابقة علينا الفوز بها، أو على أنه مشكلة علينا حلها، أو على أنه فرصة لتعلم أشياء عن أنفسنا وعن الآخرين . إذا كنا نرى الصراع على أنه مسابقة يجب علينا الفوز بها، فلابد من وجود فائزين ومهزمين – وبذلك سيشعر شخص ما بخيبة أمل. و إذا انتهت المنافسة بالتعادل، فمن الممكن أن يشعر

كلا الطرفين بخيبة أمل. أما إذا كنا نرى الصراع على أنه مشكلة علينا حلها، فإننا سنحلل المشكلة ونبحث عن حلول لها. ويمكننا العمل على هذه الحلول بأنفسنا وإهداؤها للطرف الآخر، أو يمكننا التعاون مع الطرف الآخر للتوصل إلى الحلول معنا. وإذا كنا نرى الصراع، على أنه فرصة للتعلم، فيمكننا التعامل معه بطريقة مختلفة تماما. فإذا كنا نريد فهم الصراع، فعلينا أن ندعو الطرفين إلى دراسة مصدر الخلاف، ومصدر تفكيرنا في الخلاف، وأن نكون على استعداد للتحدي الآراء والاستنتاجات المترسخة داخلنا حول الخلاف.

 

إليك خمس طرق شائعة يستخدمها الناس للتعامل مع الصراع.

المنافسة (مكسب/ خسارة)

التنافسية، أو النظر إلى الصراع على أنه مكسب وخسارة، هي محاولة للهيمنة الكاملة. ففيها" الفائز يحصل على كل شيء". وعادة ما يكون التركيز على كسب المنافسة بأي ثمن، بدلا من البحث عن أفضل الحلول لكل من يتضمنهم الصراع. إن منهج" مكسب / خسارة " هو حالة قائمة على القوة؛ فأنت تستخدم كل ما أوتيت من قوة لإقناع الناس بموقفك. وإذا كنت ترى الصراع على أنه منافسة عليك الفوز بها، فإن منهجك للتعامل مع الصراع هو السعي لهزيمة الطرف الآخر باستخدام كل ما تمتلك، مثل مرتبك، ونفوذك، وحلفائك، ونقودك. وما إلى ذلك.

 

التكيف (خسارة/ مكسب)

التكيف هو المنهج المعاكس لمنهج المنافسة. ففي هذه الطريقة، ترغب في خسارة "المنافسة" لصالح الشخص الآخر. ويبدو أن البعض منا يتعاملون مع الصراع بهذه الطريقة، ولكن التكيف ليس مجرد الرضوخ للطرف الآخر. ينبع التطبيق الفعال لمنهج الخسارة / المكسب من موضع حزم. ويمكنك واقعيا، ومن موضع قوة، اختيار منهج التكيف لأسباب غير الجبن واتجنب. يمكنك اختيار منهج التكيف عند التعامل مع المواقف التالية:

يكون الحفاظ على علاقتك مع الطرف الآخر أكثر أهمية من المجادلة حول القضايا محل البحث.

تكون القضية المطروحة أكثر أهمية للطرف الآخر عنك.

تريد إرسال إشارة إلى الطرف الآخر بأنك شخص حصيف.

تريد تشجيع الآخرين على التعبير عن وجهة نظرهم.

تريد أن يتعلم الآخرون من خلال اختياراتهم وأفعالهم الشخصية.

التجنب (خسارة / خسارة)

ظاهريا، يبدو أن تجنب الصراعات أمر غير ملائم لحل الخلافات. فغالبا ما يتم النظر إلى التجنب على أنه نتيجة للخوف، أو عدم الرغبة في الانخراط في الصراع، أو محاولة لإنكار وجود مشكلة من الأساس. يتم الإشارة إلى التجنب على أنه وضع خسارة / خسارة لأن المتجنب يبدو غير قادر حتى على التعامل مع القضية، فضلا عن إدارتها أو حلها. مع ذلك، وعندما يتم تطبيق هذه الطريقة بشكل ملائم، يمكن للتجنب أن يؤدي بالفعل إلى حل الخلافات الموجودة بين شخصين.

 

مثال: خلال مناقشة حارة يبدو أنه لن يتم إنجاز أي شيء فيها، يساعد التجنب المؤقت على منح فرصة للطرفين لكي يهدآ. على سبيل المثال: "فيل، بهذا الشكل لن نحقق أي تقدم، فلَم لا نستريح لبعض الوقت ثم نناقش هذا الأمر لاحقا بعدما نهدأ قليلا نحن الاثنين؟". عندما يتم استخدام هذا المنهج، فمن المهم أن يقوم الشخص الذي طلب الوقت المستقطع في البداية بطلب العودة مجددا إلى النقاش بعد مضي مقدار مناسب من الوقت. فإذا لم يفعل هذا، فمن الممكن أن ينظر الطرف الآخر إلى التجنب المؤقت على أنه حركة خادعة تم استخدامها ببساطة لتجاهل أو تجنب القضية تماما. قد تختار تجنب صراع معين إذا وجدت الآتي:

يمكن للآخرين حل الصراع بشكل أكثر كفاءة منك.

يمكن للآثار السلبية للموقف نفسه أن تكون مدمرة للغاية. أو تكلف كلا الطرفين الكثير.

تحتاج إلى المزيد من الوقت.

يحتاج الطرفان إلى فرصة ليهدآ.

 

التسوية (مكسب / خسارة – مكسب / خسارة)

تتضمن استراتيجيات التسوية التفاوض، والمبادلة، والمقايضة، ودرجة عالية من المرونة. وتتم الإشارة لها على أنها وضعية مكسب / خسارة – مكسب / خسارة، لأنه على الرغم من أنك تحصل على بعض ما تريد، فعليك أيضا أن تتنازل عن شيء آخر خلال استخدامك لهذه الطريقة. من المهم أن تقرر مسبقا مقدار ما أنت مستعد للتنازل عنه قبل بدء التفاوض. بكلمات أخرى، عليك أن تضع حدودا. ولا يعني هذا أنه لابد أن تتنازل عن كل ما حددته مسبقا. ولكن ببساطة، إن وضع حدود مسبقا يعرٌفك بالمدى الذي تستطيع التفاوض بكفاءة خلاله. عند استخدامك التسوية لحل خلاف، فإنك تشير إلى الاهتمام، ليس فقط بأهدافك، ولكن أيضا بالحفاظ على علاقتك مع الطرف الآخر. فالتسوية تعد محاولة للعثور على حل يرضي جميع الأطراف. ومن خلال استخدام هذه الطريقة، يكسب كل الأطراف بعض الأشياء وفي نفس الوقت، يخسرون أشياء أخرى. قد تختار التسوية لتحقيق الآتي:

التوصل إلى اتفاق عندما تكون قوة الطرفين متساوية.

التوصل إلى أرضية مشتركة عندما تكون أهداف الطرفين متضاربة.

التوصل إلى حل مؤقت فيما يتعلق بالأمور المعقدة.

التوصل إلى حل في ظل ظروف صعبة أو تحت إلحاح الوقت.

تحقيق أهداف شخصية مع الحفاظ على العلاقة مع الطرف الآخر.

 

 

 

Add comment

Security code

Refresh