مجلة الموارد البشرية

كيف تساعدك رباطة الجأش في حالات الصراع؟

 أثناء حالة الصراع، تعد رباطة الجأش أفضل من وضع استراتيجيات. ففي ظل الاستراتيجية، تخطط لفعل أو قول شيء ما اعتمادا على ما تتوقع من الشخص الآخر فعله – سأقول:"أ"، وسيقول هو:"ب"، وعندها سأقول:"ج"، وهكذا سأحصل على ما أريد؟ وبالطبع، لن تفلح استراتيجيتك المخططة إذا قال الشخص الآخر"ج"(أو شيئًا غير متوقع، مثل "ل" أو "م" أو "ن") قبل أن تقولها أنت. على الجانب الآخر،تعد رباطة الجأش تقنية تمكنك من التخلي عن استراتيجية معينة لتسمح لك باتخاذ الاختيار المناسب للفعل أو العلاقة مع الشخص الآخر. يبدو هذا غريبًا؟ من المحتمل أنك قد قرأت أو سمعت شيئًا ما عن "الكر والفر". إن الفكرة التي يقوم عليها هذا المفهوم هي أن عقولنا تميل إلى الاستجابة للتوتر بطريقة من اثنين.

 

على سبيل المثال، إذا كنا في حالة صراع، فيمكننا إما أن نواجه الشخص الآخر (الكر)، أو أن ننسحب من الواجهة ونأمل ألا يحدث شيء (الفر). وربما كان هذا المفهوم ناجحًا للغاية مع أجدادنا. فعندما كانت تهاجمهم قطة برية بأسنان حادة، كان يمكنهم أن يهربوا بسرعة من أمامها، أو أن يضربوها بشيء ما. أما في العصر الحالي، فعندما يواجهنا صراع ما، فمن الممكن أن نشعر بأن أجسادنا تستعد للكر أو الفر – تتوتر عضلاتنا، وتزيد سرعة ضربات قلوبنا، ويزيد إفرازنا من هرمون الأدرينالين.

 

عندما تكون محافظًا على رباطة جأشك، يستمر حدوث استجابة الكر والفر هذه، ولكن الاختلاف هو أنك تصبح قادرًا على توجيه هذه الطاقة إلى اختيار ثالث. فكر في هذا: اختيار أول هو الفر – وكلاهما يمكن أن يزيد الوضع سوءا.

ولكن عندما تكون محافظا على رباطة جأشك، سيمكنك تطبيق ما تعلمته عن كيفية التعامل مع الصراع، وأن تجري تعديلات سريعة جدًا اعتمادا على ما سيحقق أفضل النتائج بالنسبة لك وللشخص الآخر. متل أي تقنية أخرى في هذا المقال، تعد رباطة الجأش منهجا بسيطًا يمكن أن يصبح فعالا للغاية كلما تدربت عليه أكثر. وربما يكون التدريب التالي هو أول خطوة لك للبقاء هادئا خلال الصراع.

 

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد