لماذا تخترع أعذارا لنفسك ؟

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

واحد من أكثر المقترحات المجدية التي يمكنني اسداؤها لك فيما يتعلق. بسؤال من اين نشأت هذه الأعذار؟ هو أن تحببه بالكلمات الأربع التالية: لقد أتت من داخلي: تحمل المسئولية املة عن افارك والتي تتخذ شكل كلمات خرج من فمك اليوم. أدرس بشتى الطرق عليات انتشار فيروسات العقل وبرمجة الطفولة المبكرة التي ظلت توجهك عبر الطريق.

 

ولكن تمرس كذلك على التفكير فيما يلي وترديده، اخترت أن استخدم الأعذار حينما كنت طفلا. لم أكن أدرك في هذا الوقت أن لدي اختيارات أخرى متاح’ وأنا ادرك أنني ظللت استخدم هذه الأعذار حتى الآن.

تحمل المسئولية وحدك، ولا تلق اللوم على أي مخلوق. فأنت لست بحاجة لانتظار قدوم أحد لتصحيح ما فعل، بما أنه يستحيل أن تعتمد الأعذار دون موافقتك. وإن كنت قد أبديت موافقتك بالفعل، فإن نموذج حياة بلا أعذار يدحض هذه الموافقة الان.سامح الجميع، بمن فيهم نفسك، فكل هؤلاء الأشخاص الذي كانوا يعملون على نشر الفيروسات العقلية وتعزيز برمجتك كانوا فقط يفعلون المور التي يعرفون كيف يفعلونها في ظل ظروف حياتهم، وهؤلاء الموزعون للأفكار الاجتماعية فقط جيل واحد لم يعد يتلقى نفس النوع من التفكير المعتاد
فلتتذكر هذه المقولة التي أدلى بها أحد الحكماء: تعني المسامحة أن يغفر الاون لنا أخطاءنا. تخلص من اللوم وتحرر من أي شيء ظل يقوض حياتك ويحول بينك وبين هدفك الأسمى. فمن خلال مسامحة الاخرين فإنك تغفر لهم .. ولنفسك وتذكر، إن لم يسبق لك أن لمت أحدا على نزعاتك لتقديم الأعذار، فلن يصير لديك أحد لمسامحته.


ما الفائدة؟

نحن نكذب على أنفسنا، كي نواصل التذرع بعذر الجهل، وحجة الغباء وعدم الفهم، وهكذا يكون بحوزتنا ما يؤهلنا لارتكاب أبشع الجرائم بضمير راض.
– أدولس هاكسلي
في الاستشهاد السابق والذي اقتبسته من مقال هاكسلي Words And Behavior ابشع الجرائم التي يشير غليها هي تلك التي ترتكبها بنفسك وفي حق نفسك. مما يجعلك تواصل استخدم انماط تفكير معتادة مؤذية من خلال عدم تحري الأمانة. وهذا السؤال الثالث سيساعدك على رؤية النظام السيكولوجي الذي يدعم مثل تلك الأكاذيب.


لماذا تواصل تبني عادة فكرية تعرقل بلوغك رؤية اسمى لنفسك؟

يبدو حل ذلك سهلا للغاية توقف ببساطة عن التذرع بالأعذار ولكن الامر بالطبع يتطلب ما هو أكثر من ذل لتتخلص من معتقداتك العقلية، وإلا لكنت قد هجرتها الان.
ويشبه هذا مدمن الكحول أو المخدرات الذي يعرف أن اسبابه لعدم الإقلاع عن إدمانه تقوضه، ومع ذلك يستمر في انتهاج نفس السلوكيات. فلابد أن تعشر بشكل ما بأنك تستفيد من افكارك المدمرة للذات، حتى وإن أدت الوقائع عكس ذلك.


وإجابتك عن سؤال ما الفائدة؟ ستمنحك رؤية متعمقة لنظام المكافأة الذي أسسته بحرص. فهي السبب الذي يجعلك تضع يدك في جعبة أعذارك وتلتقط بعض الجواهر الحقيقية حينما يكون ذلك ملائما. وحقيقة ملازمة أنماط التفكير تلك لك طوال حياتك تقريبا تجعلها استجابات تلقائية.


استقطع جزء من وقتك الآن وتأمل لماذا تعزز أفكارك السلوكيات التي لا تخدم مثلك العليا. قال الشاعر الإنجليزي نافد البصيرة ويليام ورد سورث ذات مرة العادات تهين على القطيع غير الفر. وكلمة قطيع هنا مستخدمة كمصطلح ازدرائي للتفكير مثل الجميع. وهدفك هو استئصال هذه العادات التي جعلتك تتصرف مثل أي عضو بالتقطيع، وهذا يتطلب نوعا جديدا من الفهم. وتستطيع بلوغ مثل هذا الفهم الآن بسهولة تفوق تلك التي كنت لتبلغه بها في الجزء الأول من حياتك، والذي كنت تكون فيه عادات وتراكمها. وكلمات ثورو تستحثك على أن تجعل الجزء الثاني من حياتك يعمل لصالحك من خلال تغيير مسارك:
تماما كما لا تحفز خطوة واحدة طريق فوق الارض لا تحفر فكرة واحدة ولو طريقة واحدا بالعقل، فمن أجل تشيل طريق مادي عميق، لابد من السير مرات ومرات، ولأجل حفر طريق عقلي، لابد أن نفكر مرات ورات في الأفكار التي نرغب في أن تهيمن على حياتنا.


ويدعوك نموذج حياة بلا أعذار إلى استكشاف السبب الذي جعلك تؤسس عادة تقديم الأعذار، ثم تطور مجموعة جية من المعتقات. وتماما كما يمكن سحب فيل بخيط إن اعتقد أنه مأسور، فإن آمنت بأنك مسلسل بأعذار، تصبح عبدا، إن طرحك سؤال ما الفائدة؟ يجعلك ترى بوضوح طبيعة خنوعك لعمليات التفكير القديمة، ويساعدك على تشكيل طريق جديد في عقلك سرعان ما سوف يصير مطروقا.


على سبيل المثال في إحدى مراحل حياتي كنت أستهلك يوميا ثماني زجاجات أو أكثر من المياه الغازية المحلاة بالسكر الصناعي. وكان عذري هو أنني طالما فعلت ذلك، لذا سيكون اقلاع عن مثل هذه العادة أرا بالغ الصعوبة. حينئذ كنت أقرا كتاب ابيكتاتوس الذي حمل اسم Hand Book Of Conscious Living والذي الفه تلاميذه من تعاليمه الشفهية منذ أكثر من 2000 عام مضت حينما داهمتني هذه العبارة لا يوجد في العالم ما هو ممتع أو بغيض بطبيعته، وكلن كل شيء تصبح هكذا بحكم العادة. كانت تلك رؤية عظيمة بالنسبة لي. فالمشروبات الضارة التي كنت أشربها يوميا لم تكن ممتعة بسبب مذاقها ولكنها كانت ببساطة شيئا اعتدته على مدار فترة طويلة حتى أنني حفرت طريقا في مخي ظننت أنه لا مهرب منه.


في عام 1986 بدأت في حفر طريق جديد مسلحا بهذه الرؤية الجدية فقط. ظللت اذكر نفسي أن هذا الماء البني المحلي صناعيا لم يكن ممتعا في حد ذاته فعادتي فقط هي التي جعلته كذلك. وحتى هذا اليوم. لم أرتشف ولو رشفة واحدة من أي نوع من الصودا. لذا كما ترى فإن الوصول إلى السبب الأساسي الذي يجعلنا نطرق نفس الطريق يوما بعد يوم من شأنه أن يكون مفيدا للغاية ومغيرا للحياة.

Add comment

Security code

Refresh