مجلة الموارد البشرية

مفهوم النجاح و أهميته

استغرقني تماما ولعدة سنوات موضوع النجاح. ما هو تعريفه؟ وماذا يعني؟ وهل هو مؤقت؟ أم هل هو دائم؟ ولقد أدركت من خلال طرحي لهذه الأسئلة وملاحظاتي لأداء الآخرين – أن النجاح ليس غاية نهائية. إنه عملية مستمرة. إنه رحلة. وعلى أية حال، فإن للنجاح مد وجذر. إنه ليس أمرا سهلا. إنه يقبل ويدبر. وهناك فترات يعطيك النجاح وجهه وفي أخرى يدير لك ظهره. وقد تقضي يومك الأول مزهوا بنجاح منقطع النظير، ثم يلي الثاني فإذا بالأمر بين- بين ثم تفاجأ بأن أسوأ أيام حياتك هو الثالث.

 

ولكن يأتي اليوم الرابع ليحمل لك بين طياته أمراً مفرحاً كي تعود مرة أخرى إلى حالة السعادة القصوى. وقد يحدث أحياناً أن يكون صباحك صحواً مشرقاً ثم يأتي عليك المساء فإذا هو ملبد بالغيوم أو العكس. كما يحدث أن يمر عليك عام أو موسم هو الصعوبة بعينها لكن الذي يليه يكون أفضل كثيراً. هذه هي الحياة.


تذكر
الناجحون إبداً لا يستسلمون وعندما يواجهون الفشل يستجمعون قواهم مرة أخرى ويواصلون المسيرة.
يجب أن تستثمر نجاحاتك التي تحققت وأن تضيف إليها نجاحات أخرى لكي تكون ناجحاً فعلاً في هذه الحياة. فأنت تحدد أهدافاً – يمكن تحقيها – لنفسك ثم تصل إليها وبعد ذلك تحدد أهدافاً خرى أكثر صعوبة بقليل من الأولى ثم تعمل على تحقيقها والوصول إليها وهكذا.


نصيحة النجاح
اتبع هذه العملية دوماً على مدار حياتك ولسوف تحقق أكثر مما كنت تحلم به.
إن النجاح ليس هو الهدف النهائي الذي تدور حوله حياتنا، بل إن الهدف الفعلي هو الاستمرار في النجاح والاستمرار في التطور والعمل على أن تكون دوما في أفضل حالاتك، والحرص على أن تكون الأفضل في مجال عملك ومهنتك التي اخترتها، وكذلك أن تكون أفضل زوج أو أفضل زوجة،
أفضل أب وأفضل أم، أفضل ابن أو أفضل بنت وأيضاً أفضل صديق أو صديقة. إن أمامك حياة واحدة تحيياها وعليك أن تجعلها أفضل حياة. المستقبل أمامك، وهو بلا حدود وباستطاعتك أن تجعله ما تشاء بإرادتك.


نجاحك يعتمد على حسن توقعك
لا يجب أن تكون حياتنا خواء، وسواء كان الواحد منا ناجحاً أم لا، فإن أي عمل يجب أن تحدده مجموعة من التوقعات قبل أن نبدأ فيه. وعلينا أن نعي ما هي المعايير التي على أساسها سنقوم بتقييم أنفسنا أو سيقوم الآخرون بتقييمنا. وليس من بيننا من هو ناجح بنسبة مائة في المائة في أي عمل يقوم به. لكن الهدف هو أن نبذل قصارى جهدنا ونتعلم من تجاربنا وأن نستوعب تماماً هذه المعلومات كي نستطيع أداء المهمة الموكلة إلينا بشكل أفضل في المرة القادمة.


نصيحة للنجاح
دون أغراضك وأهدافك على الورق قبل أن تشرع في تنفيذ أي مهمة لأن ذلك سيمكنك من عقد مقارنة سليمة بين توقعاتك وما توصلت إليه من نتائج.


ماذا كانت التوقعات؟
لقد وجدت أن موضوع تحديد ما إذا كان هذا الشخص ناجحا أم لا موضوعا في غاية التعقيد. الموضوع ليس أبيض أو أسود بحيث يسهل تماما التفريق بينهما لأن النتائج تعتمد بشدة على مدى توقعات هذا الشخص سواء منها طويلة المدى أو قصيرة المدى – فضلاً عن مهاراته ومواهبه ودرجة تدريبه ومجموعة أخرى من العوامل التي قد تكون أو لا تكون متاحة لهذا الشخص ويمكنه السيطرة عليها.

التعليقات  

+1 #1 ابو خالد العمودي
طرح رائع وجميل و حقيقة عندما سئلت من هو الناجح شغلت باللي العديد من الأجوبة لم أكن مقتنع بأي منها لم يعرف النجاح بسمة واحدة بين من نعرفهم من الناجحين هم أغنياء وفقراء هم مشاهير او مجهولين هل هم السعداء دائما ام الذين يلقون الترحيب في صدر المجالس بكل مكان هل هم اصحاب الألقاب الرفيعة ملك وامير وشيخ ورتب عسكرية ،ان النجاح باب واسع فنجد للفشل تعريف سهل ومحدد ولكن النجاح طائر في سماء صافية واراه اي عمل تم بإتقان هو عمل ناجح اما عن الشخص فهو كما ذكرت عمل متجدد وهدف سامي وعطاء بلا حدود لا يضره انتقاص جاهل ولا يرفعه تصفيق مراءي يلاحقه رضا بالنفس وسرور بالقلب ويورث محبة الناس الطيبة ويزداد جمالا بالاخلاق الرفيعة .
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد