مجلة الموارد البشرية

واجه أعذارك و تغلب عليها

أنا لست ذكيا كفاية
في ظنك من أين أتيت بفكرة عدم تمتعك بكثير من الذكاء؟ حسنا، لقد التحقت بنظام تعليمي كان يحدد قدرتك الفكرية بالأرقام. فاختيار وصمك بحاصل بذكاء ظل مصاحبا لك طوال حيات. تعلمت أن تنصت لعلم لم يكن نهجة في الشرح مصمما لملائمة العقول المتباينة في الفصل الدراسي. لذا تلقى جيع التلاميذ نفس نوع التعليم.

 

وفي نهاية الأسبوع يمنحك امتحان ما درجة تقارن أداءك بأداء كل زملائك، ويكن لكل تلميذ مكانه الخاص على نحنى يأخذ شكل الجرس وفقا لتفوقه وذكائه في هذا اليوم، وهذا الأسبوع، وتل المادة. لقد طورت صورة لذاتك قائمة على أقره معلوك ونتائج اختبارات وأداؤك الأكاديمي تعلمت أنك ذو مستوى متوسط في التهجي، وفوق المتوسط في الرسم، ولكنك ضعيف في الحساب. وسرعان ما اصبح بحوزتك مكونات إعداد عذر عظيم أنا لست ذكيا كفاية تتذرع به متى رأيت ذلك موائما.


إن ما فشلت في تعله هو أن اختبارات الذكاء تقيس فقط مدى براعتك في حل اختبارات الذكاء. فقد اتضح أن لا علاقة للأداء الأكاديمي بقراتك الفكرية. غير أن الطفل الذي ككنته تشبث بهذه التجارب المدرسية واضافها إلى الرسائل التي تبنيتها بالفعل عن عدم تمتعك بنفس ذكاء أشقائك، أو عدم براعتك في حل المسائل الحسابية، أو عدم تمتعك بموهبة الأطفال الذين يقطنون إلى جواركم. وشلال هذه النقد الموجه إلى قدراتك الفكرية من شأنه ان يقودك بسهولة غلى الدفاع عن نفسك ضد هذه الطعنات بالأعذار.

 


لكن الحقيقة هي أنك كائن نشأ في عالم روحي وهذا يعني أنك تتمتع بالقدر المناسب تماما من الذكاء لتحقيق لك ما يجب علي تحقيقه أثناء وجودك هنا. فكل شيء مثالي وانت كذلك.
إن شخصا مثل زوج ابنتي جو والذي يستطيع أن يفرش ارضية خشبية بشكل مستو وخال من العيوب هو شخص عبقري بالنسبة لي. وساء كان أداؤه جيدا في اختبارات الذكاء ام لا، تنعكس عبقرية جو في حسه الفني في ذلك العقل المذهل الذي يرقب ويرص ويثبت تجزيعات الخشب بشكل مستو اثناء إجراء م لا نهائي من القياسات والعليات الحسابية. وانت ايضا تتلك كل الذكاء الذي تحتاج اليه للقيام بأي شيء يلهب شغفك للإبداع وحل المشكلات. آمن بذلك ولن تحتاج أو ترغب قط في التذرع ثانية بعذر أنا لس ذكيا كفاية.


لن تسمح لي القواعد بذلك

الامتثال الدائم للقواعد ما هو إلا وفرة اجتماعية أو فيروس عقلي أصبح مؤشرا مقبولا لأمانتك ونزاهتك، ولكن تأمل هذه العبارة في خطاب كتبه مارتن لوثر كينج الابن من سجن مدينة برمنجهام في السادس عشر من أبريل عام 1963 لا يمكننا أن ننسى قط أن كل ما فعله هتلر ان شرعيا وأن كل ما فعله المجريون المقاتلون لجل الحرية في المجر كان غير شرعي. أحب كذلك ملحوظة رالف والدو إيمرسون تلك: لا يوجد قانون يمكنني أن اقدسه سوى طبيعتي.


وأنا لا أدعو إلى اختراق القوانين وعدم المبالاة باللوائح التي تحكم أي مجتمع مدني. بل أستحدثك على أن تعي ما تقوله عقول بعض من نابغينا عن اخضاع حياتك لسيطرة القواعد. واستشهد هنا بما كتبه معلمي العظيم لاو تزو في Tao TeChing
عند استحضارنا عظمة الله
تنبع أفعالنا من قلبنا
وعند ع
استحضارنا لها
تنبع افعالنا من القواعد..


عش حياتك في ظل ما يأمرك الله به.أنت تعرف ما هو صواب وما يمليه عليك قلب. انت تعرف أنك لست بحاجة الى قواعد مزعجة سنها آخرون، بعضها ليس له أي معنى يجعلك تتبعه ويجعله أهلا لإرشادك، إن هذا العذر الرابع هو عائق كبير بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


اود الاستشهاد بأمرين شهير آخر والذي ادى الحاجة للشعور بحس من الاستقلال كمعيار لحياة مشبعة وسعيدة وناجحة وصحية. اقرا كلماته بتمعن: كل انسان مسئول عن رعاية ورحه، ولكن ماذا إن أهمل رعايتها حسنا، ماذا لو أهمل رعاية صحته أو ممتلكاته.. هل سيسن القاضي قانونا ينص على أنه لن يعاني من المرض او الفقر؟ إن القوانين تسن لحمايتنا من اذى الآخرين، ولكن ليس من اذى انفسنا الله تعالى ذاته لن يغير ما بأناس ما لم يغيرو ما بأنفسهم. والشخص الذي كتب هذه الكلمات لم يكن سوى توماس جيفرسون.


إن لديك بعض من أفضل معلمي التاريخ البارزين يذكرونك. بأن القواعد لا يجب ان تكون قد العالم الفصل في تحديد أي شيء بشأن نفسك، عوضا عن ذلك يطلب منك هؤلاء الرجال الحماء أن تغوص بداخلك وأن تجعل ما يمليه عليك شغفك هو مرشدك في الحياة طالما أنه لا يؤذي اي شخص آخر بالطبع.


إن كانت لديك نزعة لاستخدام عذر القواعد لن تسمح لي بذلكضع في ذهنك أن هؤلاء ممن أرادوا السيطرة على سلوكك هم من نقلوه غلي وعززوه. ومع ذلك من المهم مجدا أن تتولى مسئولية تصرفاتك لأنت لم تعد طفلا يحتاج للقواعد كي يبقى بأمان وصحة ويتواءم سلوكه مع سلوك افراد اسرته أو ملائه، فلتعقد العزم على استشارة الحس الراشد باخلك بشأن ما هو صواب بالنسبة لك. تتبع هذه الرية بحسم، مع إبداء انتباه صامت لشغفك الداخلي. تغاض عن الضغوط الملقاة على عاتقك باتباع الإرشادات والأوامر التي لم تعد تنسحب عليك.


كما ترى تضرب كل الأعذار بجذورها في الأعوام المبكرة من حياتك. ولكن حتى عند تحملك مسئولية الدور الذي لعبته في تقديم الأعذار، كن حانيا على نفسك دوما. تذكر انك قمت فقط بالأمور التي تعرف كيف تقوم بها حينا كنت طفلا. لذا أعد قراءة هذا الحطا الذي يتحدث عنه اكتشف من أين اتت ولماذا ظلت تلازمك لهذه الفترة الطويلة في صورة طرق معتادة في التفكير ولتمتثل لنصيحة الشاعر وتخوض حياة خالية من الأعذار والتي تعد أكثر نبلا من وجود مليء بالمبررات المدمرة للذات.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد